فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب الوسطاني )
مقدمة المحقق 14
تذكرة الأولياء
مطلقا ، معتقدا به ، صاحب كرامات ومقامات ، وقد توفي سنة 597 أو 602 للهجرة ، وكان العطار وأبوه من مريديه « 1 » . - الشيخ مجد الدين البغدادي : شيخ الشيوخ ومعدن الفضل ، كان في طبّ الأبدان مسيح الزمان ، ونادرة الدنيا ، التقاه العطار ، وقيل أخذ منه الخرقة « 2 » . - نجم الدين الكبرى : العالم الفاضل المجاهد ، وأول من ذكر صلة العطار به الخواجة كلان البلخي في كتابه « ينابيع المودة » الذي ألّفه سنة 1291 ه ، ولم يرد اسم نجم الدين الكبرى في أي أثر من آثار العطار ، فكأن هذا من تأليف كلان نفسه . - الشيخ ابن الربيب : كان عالما بالفقه والأصول والقرآن ، عابدا زاهدا ، شافعيّا ، اعتزل الناس واشتغل بالعبادة . مدحه العطار في مثنوية « خسرو نامه » . وقد بنى بعض الباحثين على مدحه لابن الربيب أنه كان مريدا له ، وهذا أمر يحتاج إلى دليل آخر . - الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : المتوفى سنة 440 ه ( انظر ترجمة العطار له في كتاب التذكرة صفحة ( 749 ) وهي من أطول التراجم ) وقد ذكره في جلّ كتبه « 3 » ، وبيّن أن ما وصل إليه إنّما كان مستمدّا من روحانية هذا الشيخ . وأخلص له ، حتى قال في ديوانه : إنني أدرك أن كلّ حظّ أجده في هذا الزمان من أنفاس أبي سعيد .
--> ( 1 ) ينكر الدكتور القيسي أن يكون العطار مريدا لقطب الدين لأنه الصوفي الوحيد الشيعي بين متصوفة إيران . وشرط الصوفية أن يلبس المريد الخرقة من يد شيخ سنّي عالم بالشريعة والطريقة ، وقطب الدين لم تتوفر فيه هذه الشروط . وقد بلغ الحال بأصحاب حيدر أن جعلوا للعطار كتابا نظمه مدحا لهذا الشيخ هو : « حيدر نامه » . ( 2 ) كذلك ينكر الدكتور القيسي أن يكون العطار مريدا له ، فمجرد اللقيا لا تعني التتلمذ ، أما حديث الخرقة ، فخبر مشكوك فيه . ( 3 ) لقد أكثر العطار من مديح الشيخ أبي سعيد اعترافا بفضله وروحانيته ، فذكره في تسع حكايات بمصيبة نامه ، وفي خمس حكايات بإلهي نامه ، وفي ثلاث حكايات بمنطق الطير ، وفي حكاية واحدة بأسرار نامه .